25 تشرين الأول | كل عام وقصار القامة شركاء في الحقوق وصُنّاع للأمل 💜

بمناسبة اليوم العالمي لقصار القامة، تتقدم منصة تضامن الإعلامية بأطيب التهاني وأصدق مشاعر التضامن إلى قصار القامة في العراق والعالم. وتؤكد أهمية تعزيز حقوقهم وضمان كرامتهم الإنسانية وترسيخ مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص في مختلف مجالات الحياة.

إن هذه المناسبة ليست مجرد يوم للاحتفال أو تبادل التهاني. بل هي فرصة لتسليط الضوء على التحديات التي يواجهها قصار القامة في المجتمع. ومراجعة الصور النمطية والأحكام المسبقة التي قد تحد من مشاركتهم وتؤثر في فرصهم في التعليم والعمل والاستقلال والمشاركة المجتمعية.

فقِصر القامة لا يعني قِصر الطموح. والاختلاف الجسدي لا ينتقص من قيمة الإنسان أو قدراته أو استحقاقه للفرص والحقوق.

ولا تزال بعض المواقف الاجتماعية تفرض على قصار القامة تحديات تتجاوز اختلاف القامة نفسه. بدءًا من التنمر والسخرية والتعليقات الجارحة. وصولًا إلى التشكيك بقدراتهم والتعامل معهم بطريقة تقلل من استقلاليتهم أو تتجاهل كفاءاتهم. الأمر الذي يستدعي تعزيز الوعي المجتمعي بثقافة الاحترام. والتأكيد على أن التعامل الإنساني السليم يقوم على المساواة والتقدير. لا على الشفقة أو الاستهانة أو التمييز.

كما تؤكد منصة تضامن الإعلامية أهمية الاهتمام بقضايا النساء قصيرات القامة. اللواتي قد يواجهن تحديات إضافية بسبب الصور النمطية المرتبطة بالنوع الاجتماعي والمظهر الخارجي. وما قد يرافقها من أحكام مسبقة في مجالات العمل والحياة الاجتماعية والمشاركة العامة.

ومن هنا تبرز الحاجة إلى تعزيز حضور النساء قصيرات القامة في المبادرات النسوية ومنظمات المجتمع المدني والبرامج الحقوقية. ومنحهن فرصًا حقيقية للتعبير عن قضاياهن والمشاركة في صياغة الحلول والمساهمة في صنع القرار. فتمكين المرأة لا يكتمل ما لم يشمل النساء بمختلف تجاربهن وظروفهن. دون إقصاء أو تمييز.

وفي هذه المناسبة. تجدد منصة تضامن الإعلامية دعوتها إلى المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والجهات المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة للعمل على تعزيز حقوق قصار القامة. وتوفير بيئات تعليمية ومهنية ومجتمعية أكثر شمولًا. ومكافحة التنمر والتمييز. ودعم المبادرات التي يقودونها. وإتاحة الفرص أمامهم لتولي الأدوار القيادية والمشاركة الفاعلة في الحياة العامة.

كما ندعو وسائل الإعلام إلى تسليط الضوء على قصص النجاح والتجارب الواقعية لقصار القامة. وتقديمهم بصورة تحترم كرامتهم الإنسانية وتبرز قدراتهم وإنجازاتهم. بعيدًا عن السخرية أو التنميط أو اختزال الإنسان في مظهره الخارجي.

إن تحقيق المساواة لا يكون بالكلمات وحدها. بل بإزالة الحواجز التي تمنع المشاركة. وضمان الوصول إلى الفرص. والاستماع إلى أصوات أصحاب الشأن وإشراكهم في القرارات التي تمس حياتهم.

💜 حقوقنا لا تُقاس بطول قامتنا. وكرامتنا ليست موضع تفاوض. وحضورنا في المجتمع حق لا امتياز.

كل عام وقصار القامة أكثر قوةً وثقةً وحضورًا. وكل عام ونحن أقرب إلى مجتمع يحترم الاختلاف. وينبذ التمييز. ويؤمن بأن لكل إنسان الحق في أن يعيش بكرامة. وأن يحقق طموحاته. وأن يكون شريكًا فاعلًا في بناء مجتمعه.

منصة تضامن الإعلامية
معًا من أجل مجتمع أكثر عدالةً ومساواةً واحترامًا لحقوق الجميع.

الصحفية : ازهار العزاوي